كل ماقاله الشاعر احمدمطر
كتبهاعبد الكريم ، في 13 مايو 2008 الساعة: 13:12 م
إنَّني المشنوقُ أعلاهُ
إنَّني المشنوقُ أعلاهُ
على حبلِ القوافى
خُنتُ خوفي وارتجافي
وتَعرَّيتُ من الزيفِ
وأعلنتُ عن العهْرِ انحرافى .
وأرتكبتُ الصِدقَ كيْ أكتُبَ شِعرا
واقترفتُ الشِعرَ كَيْ أكتُبَ فجرا
وَتَمَرَّدتُ على أنظمةِ خَرفى
وحُكامٍ خِرافِ .
وعلى ذلِكَ . .
وَقَّعْتُ اعترافي !
ما قبل البدَاية
كنتُ في (الرَحْمِ) حزيناً
دونَ أن أعرفَ للأحزانِ أدنى سببِ !
لَمْ أكنْ أعرفُ جنسيَّةَ أمي
لَمْ أكنْ أعرفُ ما دينُ أبى
لَمْ أكنْ أعلمُ أنّى عَربي !
آهِ .. لو كنتُ على عِلْمٍ بأمري
كُنْتُ قَطَّعْتُ بنفسي (حَبْلَ سِرّى)
كُنتُ نَفَّسْتُ بنفسي و بأُمّي غَضَبى
خَوفَ أن تَمْخُضَ بي
خَوفَ أن تقذفَ بي في الوطنِ المغتربِ
خَوفَ أن تحبلَ من بَعْدى بغيري
ثُمَّ يغدو - دونَ ذنبٍ -
عربيّاً .. في بلادِ العَرَبِ !
علامة الموت
يَومَ ميلادي
تَعَلَّقْتُ بأجراسِ البُكاءْ
فأفاقَتْ حُزَمُ الوردِ , على صوتي ,
وفَزَّتْ في ظَلامِ البيتِ أسرابُ الضِياءْ
وتداعى الأصدقاءْ
يَتَقَصَّونَ الخَبْر .
ثُمَّ لَّما عَلِموا أنّى ذَكَرْ
أجهشوا .. بالضحك ,
قالوا لأبى ساعةَ تقديمِ التهاني :
يا لها من كبرياء
صوتُهُ جاوزَ أعنان السَماءْ .
عَظَّمَ اللهُ لكَ الأجر
على قَدْرِ البَلاءْ !
فتوي ابا العينين
0يا با العينين…. ما فتواك في هذا الغلام ؟
-هل دعا - في قلبه - إلي قلب النظام ؟
0لا…
- وهل جاهر بالتكفير أثناء الصيام ؟
0لا….
- وهل شوهد للأمام ؟
0لا …
- إذن صلي صلاة الشا فعيه.
0لا …
-إذن أنكر أن الارض ليست كرويه.
0لا ..
…………………………………….
-ألا يبدوا مصابا بالزكام ؟
0لا ….
-لنفرض أنه نام
وفي النوم رأي حلما
وفي الحلم أراد الإيتام.
0 لم ينم منذ اعتقلناه..
- إذن.. متهم دون اتهام !
بدعة وا ضحه مثل الظلام.
إقطعوا رأسه.
0لكنه قام يصلي..
- هل سنلغي الشرع
-من أجل صلاة ابن الحرام ؟ !
كل شئ وله شئ..
- تمام.
صدرت فتوي الإمام :
( يقطع الر أس
وتبقي جثة الوغد تصلي
آه… يا للي.
والسلام) !
صباح الليل يا وطني
كان النهار قاتما.
من شدة القتام
لو سلم المرء علي صاحبه
لاحتاج ان يلبس نظارته
ليسمع السلام !
لم يكتف النظام.
000000
صار النهار كله حا لكا.
صار النهار قطعة من مهج الحكام
لو قفز المرء الي يقظته
لارتطمت رجلاه بالمنام !
…………………………………….
هل اكتفي ؟
وا.. أسفا….
صار النهار ليلة داجية
من شدة الظلمه
صارت لا تري طريقها الأحلام !
قلنا عسي أن يكتفي.
لم يكتف النظام.
000000
صار الظلام دا مسا.
لو سافر المرء إلى أعماقه
………………………………….
لمات في حادثة اصطدام
قلنا هنا سيكتفي.
لم يبق شئ عندنا لم ينطفئ.
لم يكتف النظام
…
خلاصة الكلام
مد النظام كفه… وأطفأ الظلام
شموخ
في بيتنا
جذع حني أيامه
وما انحنـــــــــــــي..
فيـــه آنا
تصدير واستيراد
حلب البقال ضرع البقره.
ملأ السطل… وأعطاها الثمن.
قبلت ما في يديها شا كرة.
لم تكن قد اكلت منذ زمن.
قصدت دكانه
مدت يد يها بالذي كان لديها..
واشترت كوب لبن
…………………………….
احمد مطر( الشاعر المنفي من قبل كل حكام العرب ) ولا حاكم يحبه وهذا فخر يعلقه علي صدره.
كابـــــــــــــــوس
- الكابوس أمامي قائم.
- قم من نومـــــك
لست بنــــــــــائم.
- ليـــس ، إذن ، كا بوســـــــــــا هـــذا
بــل أنت تري وجــــه الحاكــــــــــــم.
نهاية المشروع
أحضر سلة ..
ضع فيها ( أربع تسعات ) ..
ضع فيها صحفا منحلة ..
ضع مذياعا ..
ضع بوقا ..ضع طبلة ..
ضع شمعا أحمر ..
ضع حبلا ..
ضع سكينا ..
ضع قفلا … وتذكر قفله ..
ضع كلبا يعقر بالجملة …
يسبق ظله ..
يلمح حتى الآأشياء ..
ويسمع ضحك النملة ..!!
واخلط هذا كله ..
وتأكد من غلق السلة ..
ثم اسحب كرسيا واقعد ..
فلقد صار عندك …………….
دولة !!
المُوجزْ
ليسَ في النّاسِ أمانْ .
ليسَ للنّاسِ أمانْ .
نِصفُهم يَعْملُ شرطّياً لدى الحاكمِ
.. و النصفُ مُدانْ !
حبسة حرة
إختــــــــفي صــوتي
فراجعت طبيــــــــــبي في الخفـــــــاء ,
قال لي : ما فيــــك داء.
حبســــــة في الصوت لا أكثر..
ادعـــوك لأن تـــد عـــوا عليـــها بالبقـــاء
قــدر حكمتـــه أنجتك من حكـــم ( القضاء )
حبســـــة الصـــــــــــــوت.
ستعفيك من الحبـــــــــــــــس
وتعفيـــــك من المــــــــــوت
وتعفيـــــــــك من الارهاق
ما بيـــن هــروب واختبــــاء
وعلي اســــــوأ فرض
ســــوف لن تهتـــف بعــد اليـــوم صبحـــا ومســــــــــاء
بحيــــــــــا ة اللقطـــــــــــــــــاء…
باختصـــــــــــار…
أنت يا هــــذا مصـــاب بالشـــــــــــــــــــــــــــــــــفاء !
……………………………………………………………………..
الختان
ألبسوني بُردَةً شَفّافَةً
يَومَ الخِتانْ .
ثُمَّ كانْ
بَدءُ تاريخ الهَوانْ !
شَفَّتِ البُرْدَةُ عن سِرّى ,
وفى بِضْعِ ثوانْ
ذَبَحوا سِرّى .
و سالَ الدَمُ في حِجْري
فقامَ الصوتُ من كُلِّ مكانْ :
ألفَ مبروكٍ
.. وعُقبى لِلِّسانْ !
توبَة
صاحبي كانَ يُصَلِّى
- دونَ ترخيصٍ -
و يتلو بعضَ آياتِ الكتابْ .
كان طفلاً
و لذا لم يَتعرَّضْ للعقابْ .
فلقد عَزَّرَهُ القاضي
.. وَ تابْ !
مرسُوم
نحنُ لسنا فُقَراءْ .
بَلَغَتْ ثَروتُنا مليونَ فَقْرِ
وغدا الفَقْرُ لدى أمثالِنا
وصفاً جديداً للثَّراءْ !
وَحْدَهُ الفقرُ لدينا
كانَ أغنى الأغنياءْ !
* *
بَيتُنا كانَ عراءْ .
و الشبابيكُ هواءٌ قارسٌ
و السقفُ ماءْ !
فشكونا أمرَنا عندَ ولىِّ الأمرِ
فاغتنمَّ
و نادى الخبراءْ
و جميعَ الوزراءْ
و أُقيمت نَدوةٌ واسعةٌ
نُوقِشَ فيها وَضْعُ (أيرلندا)
و أنفُ (الجيوكندا)
و فَساتينُ (أميلدا)
و قضايا (هونو لولو)
و بطولاتُ جيوش الحُلفاء !
ثُمَّ بَعدَ الأخذِ و الرّدِّ
صباحاً و مساءْ
أصدر الحاكمُ مرسوماً
بإلغاءِ الشتاءْ !
مشاتمة
قال الصبي للحمــــــــــــــــــار : ( يا ).
قال الحمـــــــــــار للصبـــــــــــــــــــــي :
( يــــــــــا عربي ) !
اكشن آخر مره
قال الصبي للحمار : ( يا غ ب ي )
درس في الإملاء
كتـــــــب الطالـــــــــــــب :
( حاكمنـــــا مكتــــأبا يمســـي حـــزينــا لضيـــاع القــــد س ).
صــــاح الأستاذ بــه : كـــــلا..
إنــــك لــم تستــــــو عب درســــي.
( إرفـــع ) حاكمـــــنا يـــا ولـــدي
وضــع الهمـــــزة فوق ( الكرسي ).
هتف الطالب : هل تقصدني..
أم تقصد عنتــــرة العبســــي ؟ !
اســـــتو عب مــــــــا ذا ؟ 1
ولمــــــــــــــا ذا ؟!
دع غيــــري يســـــــتوعب هـــــــــــــذا.
واتركنــــــــــــــــــي أســتوعب نفســـــــــــي.
هل درســــــــك أغلــــــي مـــن رأســـــــــــــــــي ؟!
……………………………………………………………………..
مسائله
قلت للحاكم: هل أنت الذي انجبتنا؟
قال : لا.. لست أنا.
قلت: هل صيرك الله إلها فوقنا.
قال: حاشا ربنا.
قلت: هل نحن طلبنا منك أن تحكمنا؟
قال : كلا.
قلت: هل كانت لنا عشرة أوطان
وفيها وطن مستعمل زاد عن حاجتنا
فوهبنا لك هذا الوطن ؟
قال: لم يحدث… ولا احسب هذا ممكنا.
قلت: هل اقرضتنا شيئا
علي ان تخسف الأرض بنا
إن لم نسدد ديننا؟
قال: كلا.
قلت: ما دمت ، إذن ، لست إلها
أو أبا
أو حاكما منتخبا
أومالكا
أو دائنا
فلاذا لم تزل يا ابن الكذا ، تركبنا ؟
…… وأنتهي الحلم هنا.
أيقظتني طرقات فوق بابي:
إ فتح الباب لنا يا أبن الزني.
إ فتح الباب لنا.
إن في بيتك حلما خا ئنا
……………………………………………………………………..
مسألة مبــــدأ
قــال لزوجـــــــه : اســــــــــــــكتي.
وقــال لابنــــــه : انكــــــــــــــتم.
صوتكمــــــــــتا يجعلنـــــــــي مشـــو ش التفكـــــير.
لا تنبســـــــــــــــــا بكلمـــــــــــــــــــــــه.
ار يــــــــــــــد أن اكتــــــب عـــن
حريـــــــة التعبيـــــــــــــر
…………………………………………………….
ملحوظَة
تَركَ اللّصُ لنا ملحوظةً
فوقَ الَحصير
جاءَ فيها :
لَعَن الله الأمير
لم يَدَع شيئاً لنا نَسرقهُ
… إلاّ الشَخيرْ !
الرّحمة فوق القَانونْ
ذاتَ يومٍ
رقَصَ الشعبُ وغَنّى
واحتسى بَهجَتَهُ حتّى الثمالَةْ
إذ رأى أوَّل حالَة
تَنْعم ُالبلدةُ فيها بالعدالَةْ :
زَعَموا أنَّ فتًى سبَّ نِعالَهْ
فأحالوهُ إلى القاضي
ولم يُعْدَمْ
بدعوى شَتْمِ أصحابِ الجلالَةْ !
__________________
التهمـة
كنتُ أسيرُ مفـرداً
أحمِـلُ أفكـاري معـي
وَمَنطِقي وَمَسْمعي
فازدَحَمـتْ
مِن حَوْليَ الوجـوه
قالَ لَهمْ زَعيمُهم: خُـذوه
سألتُهُـمْ: ما تُهمتي؟
فَقيلَ لي:
تَجَمُّعٌ مشبــوه!
ثورة الطين
وضعوني في إنـاءْ
ثُمّ قالوا لي : تأقلَـمْ
وأنا لَستُ بماءْ
أنا من طينِ السّمـاءْ
وإذا ضـاقَ إنائـي بنمـوّي
..يتحطّمْ !
**
خَيَّروني
بَيْنَ مَوتٍ وَبَقاءْ
بينَ أن أرقُـصَ فوقَ الحَبْلِ
أو أرقُصَ تحتَ الحبلِ
فاخترتُ البقـاءْ
قُلتُ : أُعـدَمْ.
فاخنقـوا بالحبلِ صوتَ الَببَّغـاءْ
وأمِـدّوني بصمـتٍ أَبَـديٍّ يتكلّمْ !
قَلـم
جسَّ الطبيبُ خافقـي
وقـالَ لي :
هلْ ها هُنـا الألَـمْ ؟
قُلتُ له: نعَـمْ
فَشـقَّ بالمِشـرَطِ جيبَ معطَفـي
وأخـرَجَ القَلَــمْ!
**
هَـزَّ الطّبيبُ رأسَـهُ .. ومالَ وابتَسـمْ
وَقالَ لـي :
ليسَ سـوى قَلَـمْ
فقُلتُ : لا يا سَيّـدي
هـذا يَـدٌ .. وَفَـمْ
رَصـاصــةٌ .. وَدَمْ
وَتُهمـةٌ سـافِرةٌ .. تَمشي بِلا قَـدَمْ !
نبـوءة
اسمعوني قَبْـلَ أن تَفتَقـدوني
يا جماعــهْ
لَسـتُ كذّابـاً ..
فمـا كانَ أبي حِزبـاً
ولا أُمّـي إذاعة
كُلُّ ما في الأمـرِ
أنَّ العَبـْـدَ
صلّـى مُفـرداً بالأمسِ
في القُدسِ
ولكـنَّ ” الجَماعـَهْ ”
سيُصلّونَ جماعَــهْ !
عقوبات شرعيّـة
بتَرَ الوالـي لساني
عندما غنّيتُ شِعْـري
دونَ أنْ أطلُبَ ترخيصاً بترديد الأغاني
**
بَتَرَ الوالي يَـدي لمّـا رآني
في كتاباتيَ أرسلتُ أغانيَّ
إلى كُـلِّ مكـانِ
**
وَضَـعَ الوالـي على رِجلَيَّ قيداً
إذْ رآني بينَ كلِّ الناسِ أمشي
دونَ كفّـي ولسانـي
صامتـاً أشكـو هَوانـي.
**
أَمَـرَ الوالي بإعدامـي
لأنّـي لم أُصَـفّقْ
- عندما مَرَّ -
ولَـم أهتِفْ..
ولَـمْ أبرَحْ مكانـي !
القُرصـان
بَنينـا مِن ضحايـا أمسِنا جِسْـرا
وقدّمنا ضحايـا يومنِـا نَذْرا
لنلقى في غَـدٍ نصْـرا.
ويمَّمْنـا إلى المسْـرى
وكِدنـا نَبلُغُ المسْـرى.
ولكـنْ قامَ عبـدُ الذّاتِ
يدْعـو قائلاً : صـبْرا.
فألقينـا بِبابِ الصّبر قتلانا
وقلنا: إنّـهُ أدرى.
وبعْـدَ الصّبرِ
ألفَينـا العِـدى قد حَطّمـوا الجِسـرا
فقُمنا نطْلبُ الثّأرا
ولكـنْ قامَ عبـدُ الذّاتِ
يدعـو قائلاً: صبْـرا
فألقينا بِبابِ الصّبرِ آلافـاً مِنَ القتلى
وآلافـاً مِن الجرحـى
وآلافـاً مِـن الأسـرى
وهَـدَّ الحِمْـلُ رحْـمَ الصّبرِ
حتّى لم يُطْـقْ صَبـرا
فأنجَـبَ صبرُنا: “صـبرا”!
وعبـدُ الذّاتِ
لمْ يُرجِـعْ لنا مِن أرضِنا شِـبرا.
ولَمْ يَضمَـنْ لِقتـلانا بها قَبْرا.
ولمْ يُلقِ العِـدى في البحْـرِ
بلْ ألقى دِمانا وامتَطـى البحْرا.
فسًبحـانَ الذي أسْـرى
بعبـدِ الذَّاتِ
مِن صَـبرا إلى مِصـرا
وما أسرى بهِ للضفّـةِ الأُخـرى !
أحبّـك
يا وَطَـني
ضِقْتَ على ملامحـي
فَصِـرتَ في قلـبي.
وكُنتَ لي عُقـوبةً
وإنّني لم أقترِفْ سِـواكَ من ذَنبِ !
لَعَنْـتني ..
واسمُكَ كانَ سُبّتي في لُغـةِ السّـبِّ!
ضَـربتَني
وكُنتَ أنتَ ضاربـي ..وموضِعَ الضّـربِ!
طَردْتَـني
فكُنتَ أنتَ خطوَتي وَكُنتَ لي دَرْبـي !
وعنـدما صَلَبتَني
أصبَحـتُ في حُـبّي
مُعْجِــزَةً
حينَ هَـوى قلْـبي .. فِـدى قلبي!
يا قاتلـي
سـامَحَكَ اللـهُ على صَلْـبي.
يا قاتلـي
كفاكَ أنْ تقتُلَـني
مِنْ شِـدَّةِ الحُـبِّ !
قُبلـة بوليسيّة
عِنـدي كَلامٌ رائِـعٌ لا أستَطيعُ قولَهْ
أخـافُ أنْ يزْدادَ طيني بِلّـهْ.
لأنَّ أبجديّتي
في رأيِ حامـي عِـزّتي
لا تحتـوي غيرَ حروفِ العلّـهْ !
فحيثُ سِـرتُ مخبرٌ
يُلقـي عليَّ ظلّـهْ
يلْصِـقُ بي كالنّمْلـهْ
يبحثُ في حَقيبـتي
يسبـحُ في مِحـبرَتي
يطْلِـعُ لي في الحُلْـمِ كُلَّ ليلهْ!
حتّى إذا قَبّلتُ، يوماً، زوجَـتي
أشعُرُ أنَّ الدولـهْ
قَـدْ وَضَعَـتْ لي مُخبراً في القُبلـهْ
يقيسُ حجْـمَ رغبَـتي
يطْبَعُ بَصمَـةً لها عن شَفَتي
يرْصـدُ وعَـيَ الغفْلـهْ!
حتّى إذا ما قُلتُ، يوماً، جُملـهْ
يُعلِنُ عن إدانتي
ويطرحُ الأدلّهْ!
**
لا تسخروا منّي .. فَحتّى القُبلهْ
تُعَـدُّ في أوطاننـا
حادثَـةً تمسُّ أمـنَ الدولـهْ!
دمعـة على جُثمـان الحُريّـة
أنـا لا أكتُبُ الأشعـارَ
فالأشعـارُ تكْتُبـني
أُريـدُ الصَّمـتَ كي أحيـا
ولكـنَّ الذي ألقـاهُ يُنطِقٌـني
ولا ألقـى سِـوى حُزُنٍ
على حُزُنٍ
علـى حُزُنِ.
أَأكتُبُ “أنّني حيٌّ” على كَفَني؟
أَأكتُبُ “أنَّني حُـرٌّ”
وحتّى الحَرفُ يرسِـفُ بالعُبوديّـهْ؟
لقَـدْ شيَّعتُ فاتنـةً
تُسمّى في بِـلادِ العُربِ تخريبـاً
وإرهـاباً
وطَعْناً في القوانينِ الإلهيّـهْ
ولكنَّ اسمَهـا
واللـهِ
لكنَّ اسمَها في الأصْـلِ
.. حُريّــهْ !
سَـواسية
(1)
سَـواسِيَهْ
نَحـنُ كأسنانِ كِـلابِ الباديـهْ
يصْفَعُنا النِّباحُ في الذِّهابِ والإيابْ
يصفَعُنا التُرابْ
رؤوسُنا في كُلِّ حَرْبٍ باديَهْ
والزَّهـوُ للأذْنابْ
وبَعْضُنا يَسحَقُ رأسَ بعْضِنا
كي تَسْمَـنَ الكِلابْ!
(2)
سَواسِيَـهْ
نحنُ جُيـوبُ الدّالِيَـهْ
يُديرُنا ثَـورٌ زوى عَينيـهِ خَلفَ الأغطيَهْ
يسيرُ في استقامـَةٍ مُلتويهْ
ونحْـنُ في مَسيرِهِ
نَغـرقُ كُلَّ لَحظَـةٍ
في السّاقيَـهْ
**
يَدورُ تحتَ ظِلّةِ العريشْ
وظِلُّنا خُيوطُ شَمسٍ حاميـهْ
ويأكُلُ الحَشيشْ
ونحْـنُ في دورَتِـهِ
نسقُطُ جائِعينَ .. كي يعيشْ!
(3)
نحْـنُ قطيعُ الماشيَـهْ
تسعى بِنـا أظلافُنـا لِمَوْضِـعِ الحُتوفْ
على حِـداءِ “الرّاعيــهْ”
وأَفحَـلُ القادَةِ في قَطيعِنا
.. خَـروفْ !
(4)
نَحـنُ المصابيحُ بِبَيتِ الغانيَـهْ
رؤوسُنا مَشدودَةٌ في عُقَدِ المشانِقْ
صُـدورُنا تلهو بها الحَرائِـقْ
عيونُنـا تغْسِـلُ بالدُّمـوعِ كلَّ زاويَـهْ
لكنَهـا تُطْفأُ كُلَّ لَيلَـةٍ
عِنـدَ ارتكابِ المَعصِيَـهْ !
(5)
نَحنُ لِمَـنْ؟
وَنحْـنُ مَـنْ؟
زَمانُنـا يَلْهَثُ خارجَ الزّمَـنْ
لا فَـرقَ بينَ جُثّـةٍ عاريَـةٍ
وجُثّـةٍ مُكْتَسيَهْ.
سَـواسِيَهْ
موتى بِنعْشٍ واسِعٍ .. يُدعى الوَطَـنْ
أسْمى سَمائِهِ كَفَـنْ.
بَكَتْ علينا الباكِيَـهْ
وَنَـامَ فوقَنا العَفَـنْ !
الثور والحظـيرة
الثورُ فرَّ من حظيرةِ البقـرْ
الثورُ فـرً.
فَثارتْ العُجـولُ في الحَظيرهْ
تبكي فِـرارَ قائدِ المَسيرهْ.
وشُكِّـلتْ على الأَثَـرْ
مَحكَمـةٌ.. ومؤتَمـرْ.
فقائلٌ قالَ : ٌقَضـاءٌ وَقَـدَرْ
وقائلٌ: لقَـدْ كَفَـرْ
وقائلٌ: إلى سَـقَرْ
وبعضُهمْ قالَ: امنَحـوهُ فرصَـةً أخـيرهْ
لَعَلّـهُ يعـودُ للحظـيرهْ.
وفي خِتـام المؤتَمــرْ
تقاسَمـوا مَرْبِطَـهُ..وجَمّـدوا شَعيرَهْ
**
وبعـدَ عامٍ وقَعَتْ حادِثَـةٌ مُثيرهْ
لم يَرجِـعِ الثَّـورُ
ولكـنْ
ذَهَبتْ وراءهُ الحَظـيرهْ!
اعترافـات كذّاب
بِملءِ رغبتي أنا
ودونَمـا إرهابْ
أعترِفُ الآنَ لكم بأنّني كذَّأبْ!
وقَفتُ طول الأشهُرِ المُنصَرِمـهْ
أخْدَعُكُمْ بالجُمَلِ المُنمنَمـهْ
وأَدّعي أنّي على صَـوابْ
وها أنا أبرأُ من ضلالتي
قولوا معي: إغْفـرْ وَتُبْ
يا ربُّ يا توّابْ.
**
قُلتُ لكُم: إنَّ فَمْي
في أحرُفي مُذابْ
لأنَّ كُلَّ كِلْمَةٍ مدفوعَـةُ الحسابْ
لدى الجِهاتِ الحاكِمـهْ.
أستَغْفرُ اللهَ .. فما أكذَبني!
فكُلُّ ما في الأمرِ أنَّ الأنظِمـهْ
بما أقولُ مغْرَمـهْ
وأنّها قدْ قبّلتني في فَمي
فقَطَّعتْ لي شَفَتي
مِن شِدةِ الإعجابْ!
**
أوْهَمْتُكـمْ بأنَّ بعضَ الأنظِمـهْ
غربيّـةٌ.. لكنّها مُترجَمـهْ
وأنّها لأَتفَهِ الأسبابْ
تأتي على دَبّابَةٍ مُطَهّمَـهْ
فَتنْـشرُ الخَرابْ
وتجعَلُ الأنـامَ كالدّوابْ
وتضرِبُ الحِصارَ حولَ الكَلِمـهْ.
أستَغفرُ اللهَ .. فما أكذَبني!
فَكُلُّها أنظِمَـةٌ شرْعيّةٌ
جـاءَ بهـا انتِخَابْ
وكُلُّها مؤمِنَـةٌ تَحكُمُ بالكتابْ
وكُلُّها تستنكِرُ الإرهـابْ
وكُلّها تحترِمُ الرّأيَ
وليستْ ظالمَهْ
وكُلّهـا
معَ الشعوبِ دائمـاً مُنسَجِمـهْ!
**
قُلتُ لكُمْ: إنَّ الشّعوبَ المُسلِمهْ
رغمَ غِنـاها .. مُعْدمَـهْ
وإنّها بصـوتِها مُكمّـمَهْ
وإنّهـا تسْجُـدُ للأنصـابْ
وإنَّ مَنْ يسرِقُها يملِكُ مبنى المَحكَمهْ
ويملِكُ القُضـاةَ والحُجّـابْ.
أستغفرُ اللّهَ .. فما أكذَبَني!
فهاهيَ الأحزابْ
تبكي لدى أصنامها المُحَطّمـهْ
وهاهوَ الكرّار يَدحوْ البابْ
على يَهودِ الدّونِمَـهْ
وهاهوَ الصِّدّيقُُ يمشي زاهِـداً
مُقصّـرَ الثيابْ <
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 15th, 2008 at 15 مايو 2008 11:45 ص
شكرا لك والرجاء اضافة المزيد
مايو 15th, 2008 at 15 مايو 2008 11:47 ص
نتمنى ان تعطي معلومات عن جبل حديد
وتنشر صور من جبل حديد